انشقاقات الدعم السريع.. تصدعات الداخل وتداعيات حرب الكرامة

انشقاقات الدعم السريع.. تصدعات الداخل وتداعيات حرب الكرامة
أم درمان : شبكة مسارب الضي الإخبارية
تقرير : سبنا شعبان
أعاد سمنار «أثر الانشقاقات في صفوف مليشيا الدعم السريع على سير معركة الكرامة» تسليط الضوء على التحولات داخل بنية القوات، وانعكاساتها على مسار العمليات العسكرية، فضلاً عن فرص توظيف الانشقاقات في تقليص دائرة الحرب وفتح مسارات للمصالحة الوطنية.
وناقش السمنار، الذي نظمه مركز التمدة للخدمات الصحفية والإعلامية والتدريب بالتعاون مع وكالة السودان للأنباء ومركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، أبعاد الانشقاقات العسكرية والتنظيمية، وتأثيرها على تماسك القوات ومستقبل المواجهات.
وأكد القيادي أحمد الصالح أحمد صلوحة أن جهود مناهضة الدعم السريع بدأت منذ اندلاع التمرد، مشيراً إلى أن انشقاق قيادات وعناصر من صفوفه يمثل تحولاً في مسار المواجهة، داعياً إلى استثمار هذه التطورات في إضعاف التشكيلات المسلحة وفتح أبواب العودة أمام الراغبين في مغادرة القتال.
وفي مداخلة عبر الهاتف، أعلن المقدم محمد أزرق الفنجري، المنشق عن الدعم السريع، اعتذاره للشعب السوداني عن الفترة التي قضاها ضمن صفوف القوات، متعهداً بتقديم ما لديه من معلومات وشهادات، وواصفاً الأوضاع الداخلية بأنها تعاني من ممارسات قبلية وانتقائية، بحسب إفادته.
وامتدت مداولات السمنار إلى البعد القانوني والمجتمعي، حيث طُرحت قضايا العفو العام والمصالحة المجتمعية والاعتراف بالانتهاكات وتقديم الاعتذارات، مع التأكيد على أهمية التمييز بين تشجيع العودة والمساءلة القانونية عن الجرائم والانتهاكات.
ودعا المشاركون إلى عدم تحميل المجتمعات والقبائل مسؤولية تصرفات الأفراد، والعمل على إطلاق مبادرات للمصالحة والتعايش السلمي، خاصة في ولايتي دارفور وكردفان.
وتكشف مخرجات السمنار أن الانشقاقات لا تقتصر آثارها على الجانب العسكري، بل تمتد إلى مستقبل الاستقرار الاجتماعي والسياسي، بما يستدعي رؤية متكاملة تجمع بين الترتيبات الأمنية والعدالة والمصالحة، وصولاً إلى إنهاء الحرب وإعادة بناء مؤسسات الدولة.



