ممثل الأحزاب في كلمته: وجوب تعلية سلطة المسئول الولائي على سلطة الاتحادي في إطار مصلحة الولاية

ممثل الأحزاب في كلمته: وجوب تعلية سلطة المسئول الولائي على سلطة الاتحادي في إطار مصلحة الولاية
الخرطوم: شبكة مسارب الضي الإخبارية
تقرير :سبناشعبان
انطلقت اليوم بالخرطوم أعمال الورشة الخاصة بإصلاح قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م، تحت شعار «إصلاح قانون 2007م خطوة استراتيجية نحو تمكين العمل الحزبي»، والتي ينظمها مجلس شؤون الأحزاب السياسية برعاية مجلس السيادة الانتقالي.
وأكد وزير ديوان الحكم الاتحادي والتنمية الريفية المهندس محمد كرتكيلا صالح، في كلمته التي ألقاها نيابة عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، أهمية الورشة في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ السودان، مشيراً إلى أن الأحزاب السياسية تمثل الأدوات الرئيسية للعمل السياسي، وتضطلع بدور أساسي في تأسيس الديمقراطية والحفاظ عليها.
وأوضح أن التجارب السودانية أثبتت أن هشاشة البنيان المؤسسي لبعض الأحزاب وغياب الممارسة الديمقراطية داخلها شكّلا من أبرز معوقات تطور الديمقراطية واستدامتها، مشدداً على أن الحديث عن الديمقراطية والتعددية والتداول السلمي للسلطة لا يستقيم دون إصلاح الأحزاب نفسها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية سليمة.
من جانبها، أكدت رئيس مجلس شؤون الأحزاب السياسية الدكتورة ليلى عثمان إبراهيم أن إصلاح القانون لا يمكن أن يتم بمعزل عن الأحزاب وأصحاب المصلحة، مشيرة إلى أن الورشة تمثل منصة للتشاور وتبادل الآراء وصولاً إلى قانون واقعي وعادل يُصاغ بصورة تشاركية.
واستعرضت محاور رؤية المجلس للإصلاح، والتي تشمل ترسيخ مبادئ الشورى والتداول السلمي للقيادة داخل الأحزاب، وضبط مواردها المالية ووضع آليات رقابية، إلى جانب إرساء معايير واضحة لتأسيس الأحزاب وهياكلها القيادية، وتوسيع فرص مشاركة الشباب والمرأة في مواقع القيادة، مؤكدة أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل الأحزاب عبر بناء مؤسسي وفكري وتنظيمي رصين.
وفي مداخلته ممثلاً للأحزاب السياسية، دعا البروفيسور إبراهيم الأمين إلى مراجعة التجارب السياسية السابقة، وإتاحة فرص أوسع لمشاركة الشباب والمرأة وسكان الريف في العمل الحزبي ومواقع القيادة، مؤكداً ضرورة تجديد القيادات وإعطاء الجيل الجديد فرصته وفق معايير واضحة لاختيار شاغلي المناصب، مع تعزيز الحوار المفتوح وحرية الرأي وتجاوز الممارسات القائمة على القبلية والمناطقية والوساطات.
وأكد الأمين أهمية تبني نظام حكم لا مركزي يقوم على توسيع صلاحيات الأقاليم والولايات، خاصة في قضايا التنمية وإدارة الموارد، مشيداً بدور المرأة السودانية وصمودها خلال الحرب، وداعياً إلى ترسيخ مبدأ المساواة بين المواطنين دون تمييز، وتعزيز إسهام الأحزاب في تطوير مؤسسات الدولة وصناعة مستقبل السودان.
وشهدت الورشة مشاركة عدد من الأحزاب السياسية، من بينها حزب الاتحاد الاشتراكي السوداني الديمقراطي، إلى جانب قيادات حزبية ومختصين في الشأن السياسي والقانوني، في إطار التشاور وتبادل الرؤى حول متطلبات إصلاح قانون الأحزاب السياسية وتطوير الممارسة الحزبية في السودان