احمد عيسي : مجلس شؤون الأحزاب يجب أن يكون البوابة الشرعية للعمل السياسي

احمد عيسي :مجلس شؤون الأحزاب يجب أن يكون البوابة الشرعية للعمل السياسي
الخرطوم :شبكة مسارب الضي الإخبارية
تقرير :سبناشعبان
أكد المهندس أحمد عيسى أحمد، الأمين العام لحزب الإصلاح الوطني ورئيس كتلة ائتلاف سلام السودان، أهمية تحويل مخرجات ورشة إصلاح قانون الأحزاب السياسية إلى خطوات تشريعية ومؤسسية تعيد تنظيم العمل الحزبي في السودان، مشدداً على ضرورة تمكين مجلس شؤون الأحزاب السياسية من أداء دوره باعتباره المؤسسة الشرعية المعنية برعاية الأحزاب وتنظيم علاقاتها وتطوير أدائها السياسي والتنظيمي.
وقال عيسى، في تصريح صحفي على هامش ورشة إصلاح قانون الأحزاب السياسية التي نظمها مجلس شؤون الأحزاب السياسية بالفندق الكبير يومي السبت والأحد الماضي، إن الورشة مثلت فرصة مهمة للحوار المباشر بين القوى السياسية، ومناقشة التحديات التي تواجه العمل الحزبي، مشيراً إلى أن التوافق على 19 توصية يمثل خطوة نحو تطوير الإطار القانوني المنظم للحياة السياسية في البلاد.
وأضاف أن النقاشات تناولت شروط تأسيس الأحزاب وتسجيلها، وآليات التمويل، وشفافية اختيار أعضاء مجلس شؤون الأحزاب السياسية، وحظر التمويل الخارجي الغير واضح المصدر، إلى جانب ضمان استقلالية المؤسسات الحزبية وتعزيز انتشارها القومي، مؤكداً أن تطوير القانون ينبغي أن يستند إلى توافق سياسي واسع يراعي متطلبات المرحلة وتطلعات القوى الوطنية.
وأوضح أن الورشة لم تقتصر على مناقشة النصوص القانونية، وإنما أتاحت مساحة للتواصل والتشاور بين رؤساء وأمناء عامي الأحزاب السياسية، حيث أجرى لقاءات مع عدد من القيادات المشاركة، تناولت قضايا التوافق الوطني والحوار السوداني–السوداني، وطبيعة العلاقات بين القوى السياسية، ودورها في إرساء دعائم الحكم الراشد وتعزيز ارتباطها بالمواطنين.
وأشار عيسى إلى أن اللقاءات أكدت أهمية تطوير الخطاب السياسي، وترسيخ الاحترام المتبادل بين الأحزاب، وتعزيز التفاهم والتجانس فيما بينها، بما يساعد على تجاوز الخلافات وتوحيد الجهود تجاه القضايا الوطنية، لافتاً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب أحزاباً فاعلة تمتلك مؤسسات تنظيمية قوية وقادرة على التعبير عن تطلعات الشعب السوداني.
وشدد على ضرورة أن يضطلع مجلس شؤون الأحزاب السياسية بدوره كاملاً في رعاية العمل الحزبي، وأن يكون المرجعية الرسمية والبوابة الشرعية لتلقي الدعوات والمشاركات السياسية الداخلية والخارجية المتعلقة بالأحزاب السودانية، حتى تضمن المؤسسات الحزبية تمثيلها بصورة رسمية، ولا يُختزل دورها في شخصيات أو مجموعات لا تمثل بالضرورة مواقفها المؤسسية.
وأكد أن تنظيم المشاركات السياسية الخارجية والداخلية عبر المجلس من شأنه حماية استقلالية الأحزاب ومنع تجاوز مؤسساتها، مشيراً إلى أهمية تقديم الدعم الفني والمؤسسي اللازم لتطوير قدراتها وتعزيز دورها في الحياة العامة.
وكانت ورشة إصلاح قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م قد انعقدت برعاية رئيس مجلس السيادة الانتقالي، بمشاركة واسعة من القوى السياسية وخبراء القانون والأكاديميين، تقدمتهم رئيس مجلس شؤون الأحزاب السياسية الدكتورة ليلى عثمان إبراهيم، ووزير العدل الأسبق الدكتور محمد بشارة دوسة، والدكتور الطيب مركز، عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم، إلى جانب ممثلين لوزارة العدل.
واعتمدت الورشة تقسيم المشاركين إلى نحو عشر مجموعات لمناقشة أوراق العمل ومواد القانون، حيث ضمت المجموعة الثانية التي شارك فيها حزب الإصلاح الوطني عشرة أحزاب سياسية وخبيراً قانونياً، وناقشت جملة من القضايا المتعلقة بتطوير التشريع وضمان استقلالية العمل الحزبي.
وشهدت المداولات تبايناً في وجهات النظر حول بعض المواد، من بينها عدد المؤسسين المطلوب لتسجيل الأحزاب الجديدة، والجهة المختصة باختيار أعضاء مجلس شؤون الأحزاب خلال المرحلة الانتقالية، مع طرح استمرار الآلية القائمة إلى حين قيام المجلس التشريعي، الذي يُفترض أن تنتقل إليه هذه الصلاحية.
واختتمت الورشة أعمالها بالتوافق على 19 توصية من جملة 68 توصية ومقترحاً جرى تداولها، تلتها رئيس مجلس شؤون الأحزاب السياسية الدكتورة ليلى عثمان إبراهيم، قبل تسليمها إلى وزير الحكم الاتحادي محمد كرتكيلا، ممثلاً للجهات السيادية، تمهيداً لرفعها إلى رئيس مجلس الوزراء واستكمال الإجراءات المتعلقة بمناقشتها وإجازتها عبر الجهات المختصة.
وتظل الخطوة الأهم، بحسب ما عكسته مداولات الورشة، هي الانتقال من مرحلة التوافقات السياسية إلى مرحلة التنفيذ التشريعي والمؤسسي، بما يضمن قيام حياة حزبية منظمة، ويعزز فرص التوافق الوطني والتحول نحو حكم راشد قائم على المؤسسات.
