الرأي والمقالات

د. عمر كابو يكتب لمسارب الضي كابوية سبب بقاء إدريس حتى وإن فشل..

د. عمر كابو يكتب لمسارب الضي كابوية

سبب بقاء إدريس حتى وإن فشل..

++ قرار الإبقاء على ((فريد عصره)) كامل إدريس في منصبه رغم فشله الذريع يؤكد حقيقة واحدة هي أن خلف الرجل سر لا يدركه إلا البرهان..

++ أجل كل أهل السودان يتفقون على ((طيبة)) ونقاء و((بساطة)) وتواضع الرجل وهي لعمري صفات ليست كافية لشغل منصب عام ناهيك عن شغل منصب رئيس مجلس الوزراء..

++ من المسلمات أن البرهان يدرك ما يعانيه الشعب السوداني من فقدانه ضرورات الحياة : كهرباء وغلاء معيشة وندرة في الوقود حولت الشعب السوداني إلى ((طوابير)) ساخطة..

++ بحثت ونقبت كثيرًا ذات ما فعله نزار قباني في قارئة الفنجان لعلي أهتدي لمبرر كافٍ يفسر صبر البرهان والإصرار على البقاء عليه حتى ولو أضحى ذلك مطلبًا شعبيًا لا يقبل اللجاجة والإبطاء..

** حين أعيتني الحيل في الإهتداء إلى سبب يحمل بعض وجاهة في الإصرار على تحميل الشعب السوداني كلفة الفشل العالية هذي التي محت كل فروقات تمنع المقاربة أو المقارنة بينه وبين سلفه الفاشل جدًا بدرجة ((فساد)) المدعو الخائن العميل ((آدم عبدالله حمدوك))..

** زالت الفروق بينهما فشلًا في إدارة الشأن العام فالأول خرج عليه الشعب السوداني باسطًا الاعتصامات مد البصر حتى ساعة هروبه خارج البلاد لا أمل للعودة مرة أخرى..

++ والثاني ذات الغضبة المضرية التي يضمرها الشعب لو لا تصبره وصبره ومصابرته ووعيه وإدراكه لظروف الحرب التي تمنع ((الخروج)) لما كان هناك أدنى اختلاف بينهما في بؤس المصير وسوء الخاتمة..

++ لن يكون هناك بوسعي من حيلة لتفسير ظاهرة ((إدمان)) فشل كامل إدريس سوى أن البرهان انتخب فشل الحكومة صديقًا حميمًا له يتسلى برؤيته ويشتاق لطلعته ويهش عند لقائه ويغيب عنه فيشتهيه على نحو ما فعل بروفيسور السر دوليب..

** فقد بالغ السر دوليب مبالغة جد طريفة وهو يحول أشواقه للحبيب مجرد حبيب تشتاق وتهفو إليه أطفال الروح تلك التي صاغها لحنًا شجيًا الملحن العبقري حسن بابكر وأداها بتفوق رائع وشجن الأستاذ الفنان العملاق/ محمد ميرغني ..

** ثلاثي من جلال فرط البراعة والإلهام منحوا الشعب السوداني أغنية من ألق وروعة وعذوبة وأناقة فكانت :—
أنا والأشواق في بعدك
بقينا أكتر من قرايب
ما بنغيب عن بعض أبدا زي أعز إتنين حبايب

** لسان حال البرهان يردد مع السر دوليب وهو يخاطب منتهى الفشل :
أي لحظة بعيدة عنك
ضائعة من أيام زماني
وكل يوم كان لي في
قربك أتمنى لو أحياه تاني
روحي لو غنيتا ليكا
ما بتصور ما أعاني
شوقي أبلغ من غنايا
وحبي أسمى من المعاني..

++ فهل تصلح مجاراة الأغنية تعبيرًا عن لسان شعب عظيم ساند البرهان ووقف بجانبه في كل الظروف والإحن المحيطة يرى فيه فارس حوبته وضرغام نزاله؟؟؟!!!

++ رسالة أخيرة مفادها يتمثل في أن ذروة سنام وعي الشارع السوداني يتمثل في ندمه المطبق على كل لحظة اصطف فيها ضد رجل عظيم مثل البشير مما يجعله يرفض أي فكرة للثورة دون معرفة من هو البديل بعد أن اكتشف زيف شعارات المؤامرة ضده من شاكلة (( تسقط بس))٠٠

** لكن أبلغ من ذلك بكثير هو أنه بعيد النظر في متابعته الدقيقة إلى تمسك البرهان بكامل إدريس حتى ولو كان ذلك أهم أسباب انخفاض شعبيته بالدرجة التي بدأ يستشعر الشعب السوداني ضرورة تحميل الأزمة ((للفاعل)) الحقيقي لا من هو دونه،،
وفي ذلك تفصيل طويل..

عمر كابو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى